الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
107
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
4 - قول أبي طالب : صل جناح ابن عمّك : أخرج ابن الأثير : « أنّ أبا طالب رأي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعليّا يصلّيان وعليّ على يمينه ، فقال لجعفر رضي اللّه تعالى عنه : صل « 1 » جناح ابن عمّك ، وصلّ عن يساره ، وكان إسلام جعفر بعد إسلام أخيه عليّ بقليل . وقال أبو طالب : فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفّقت صابرا وحط « 2 » من أتى بالحقّ من عند ربّه * بصدق عزم لا تكن حمز كافرا فقد سرّني إذ قلت إنّك مؤمن * فكن لرسول اللّه في اللّه ناصرا وباد قريشا بالّذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا « 3 » . وفي أسنى المطالب « 4 » : قال البرزنجي : تواترت الأخبار أنّ أبا طالب كان يحبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويحوطه وينصره ويعينه على تبليغ دينه ويصدّقه فيما يقوله ، ويأمر أولاده كجعفر وعليّ باتّباعه ونصرته . وقال : قال البرزنجي : هذه الأخبار كلّها صريحة في أنّ قلبه طافح وممتلئ بالإيمان بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
--> ( 1 ) - [ كأنّه بالتخفيف أمرا من تصل ؛ أي : تمّم جناحه ؛ فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان أحد جناحيه ، وبه كان يتمّ الجناحان . ويحتمل التشديد أيضا ؛ فإنّ الجناح يكون بمعنى الجانب والكنف والناحية . والأوّل أبلغ وأظهر ؛ انظر البحار 35 / 69 ] . ( 2 ) - [ حاطه يحوطه حوطا وحياطة : إذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه ؛ انظر النهاية لابن الأثير 1 / 271 ] . ( 3 ) - أسد الغابة 1 : 287 [ 1 / 341 ، رقم 759 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 315 [ 14 / 76 ، كتاب 9 ] ؛ السيرة الحلبيّة 1 : 286 [ 1 / 269 ] . ( 4 ) - أسنى المطالب : 6 و 10 [ ص 10 و 17 ] .